قالها الطريقي مدير عام الموارد البشرية في شركة المراعي ، فقط ٢٥٪ من موظفيهم سعوديين ، ياللعجب ! شركة بلغت من العمر أشده وليس لديها من الأبناء الا هذه النسبة الضئيلة ؟ فلنقارن النشاط الانتاجي او نوعية المنتج التي تنتجه المراعي مع أرامكو او سابك ! لا مجال للمقارنة ولنقارن نسب السعوديين كذلك لا مقارنة و ياترى هل الأبقار من اهل الديرة ام انها لاتدر كالبقرات العربية او الاوروبية الاخرى؟

وما قصتهم مع تخفيض الجرامات ، ألهذه الدرجة بلغ فيكم الجشع ، اخفظتم ريال الظلم واخسرتم بالكيل!!

للأسف الشديد أن الرأسمالية أصبحت خارطة الطريق لتجارنا، لا نرى منهم إلا زيادة الأثمان ولانرى زيادة في الجودة، اصبح تجارنا لا يفكرون الا بكيف نزيد ارباحنا في الارباع حتى تصل للاضعاف لنصل نهاية العام وقد ملئنا الخزائن و
انتعشت اسهمنا لتصبح دوماً خضراء عكس مراعيهم الصفراء ، وعلى ذكر اللون الأصفر، فعندما شاهدت لقاء الطريقي وهو يتحدث عن أن نسب السعوديين في الشركة هي ٢٥٪ ، للأسف تغير لوني للأصفر وأنا أفكر كيف أني كنت وفياً لها دوماً بشرائي لمنتجاتها دعماً مني لها كونها شركة (وطنية) ، نعم رأسمالها وطني لكن يدار بأيدي غير وطنية ، على الرغم من كل التسهيلات (الوطنية) لهذه الشركة ، إلا أنها أبت إلا الجحدان و النكران لخير هذا الوطن ، فلم توظف ابناء الوطن ، وزادت ريالاً على الوطن و اخفظت جرامات من أغذية الوطن ، للأسف موقفها سلبي جداً تجاه الوطن !

لقد ظنت هذه الشركة – دون “مع الأسف” – أن ابناء الوطن لن يهتموا بريالٍ زاد، وأنهم في رغد ٍ من العيش يجعلهم لا يحتاجون وظائف في شركتهم ففظلوا استفادة الاجنبي من خيرات الوطن ، إلا أن ابناء الوطن لم يرضوا بهذا البخس في حقهم ، فهم لطالما خدموا هذه الشركة بشرائهم لمنتجاتها، فقاطعوا على أمل أن تعود هذه الشركة إلى رشدها ، لكن لا ، لقد أبت المراعي فقاتلت لتنتصر في معركة الريال إلا أنها لم تستطع ، فالمقاطعة انتشرت انتشاراً رهيباً و منظماً دلالة على السخط الشعبي ، وأن الريال بالفعل “يفرق” ، وفوق كل هذا هو المبدأ ، فالمستهلك ليس مغفلاً يشتري ما أمامه دون إعمال لعقله ، ونتيجة لهذا “خاست” البان المراعي، ليخسروا معركة الريال بعد صدور قرار من وزارة التجارة باعتبار هذا الريال ريال شؤم لايجوز فوجب عليكم يامراعي أن تعودوا إلى سابق عهدكم و أن تتقبلوا الهزيمة في معركة الريال بكل روح رياضية !

لكن للأسف المراعي لاتملك الروح الرياضية ، وبمبدأ إن لم تجعلوني انتصر “فسأخرب”، فقد أبت الخسارة المراعي ، نعم هي انقصت هذا الريال ، لكنها خفضت قيمة هذا الريال الانتاجية من منتجاتها ، وبالتالي تكون كسبت ريالها دون زيادة مالية على المستهلك ، بل قللت الانتاج بمعدل هذا الريال ليصبح حليب الـ٢٠٠ مل ، ١٨٠ مل !

إن المعركة مازالت مستمرة ، والمعركة التي أقصدها هي معركة العدل و الجشع ، إن شركاتنا الوطنية لا بد أن تترك عنها الجشع و أن تستمع لمنطق العدل ، ولا بد أن يعدلوا في ارباحهم ، وأنا لا أطلب منهم الخسارة ، بل بدلاً من الربح بنسبة ٣٠٠٪ على سبيل المثال اربحوا ٧٠٪ ورغم أن ٧٠٪ كثيرة لكن تكرمون فأنتم وطنيين ياتجارنا الأعزاء ، وحتى يكتمل مبدأ العدل لديكم فابدأو سعودة حقيقية لا وهمية ، فبدلاً من ٢٥٪ ارفعوها نهاية هذا العام الى ٣٠٪ ومع نهاية العام القادم الى ٦٠٪ حتى لا يُصدم أهل “الكرفته” بأهل “الأشمغة” وهنا مجازاً طبعاً حتى لا تقولوا لا نستطيع توظيف السعودي لأنه يلبس الشماغ !

أما أخواني المستهلكين ، فانظروا إلى نتائج هذه المقاطعة فقد كسبتم معركة الريال على الأقل جزئياً ، وكسبتم الكسب الأكبر و هو أن الشركات التجارية بدأت تتعلم أن مستهلك ٢٠١١ ليس كمستهلك ٢٠٠٣ ، فوجب عليهم احترامكم ، لأنهم أن لم يحترموكم فلن يخسروا معركة الريال ، بل سيخسروا معركة رأس المال .

والله الموفق ،

بواسطة : محمد الجهني

شاهد جميع مقالات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل